الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
323
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الطهارة . اما وجه احتياط المؤلف رحمه اللّه في الفرعين فلبعض من الوجوه المتقدمة في المسألة السابقة وقد عرفت ما فيها . الفرع الثالث : الصورة بحالها مع فرض العلم بتاريخ الملاقاة بعكس الفرع الثاني فنقول انه مع جريان استصحاب عدم الكرية إلى زمان العلم الملاقاة يحكم بنجاسة الماء مثلا إذا كان الماء عند الصبح مسبوقا بالقلة ثم في وقت الظهر يعلم بملاقاته للنجاسة ووقت الغروب علم بكريته لكن نشك في أنه كان كرا وقت الظهر حتى لاقى النجس حال كريته أو صار كرا بعد الظهر حتى لاقى النجس حال قلته فيجرّ عدم الكرية المتيقّنة في الصبح إلى الظهر فيثبت ببركته عدم كرية الماء إلى الظهر وعلى الفرض لاقى النجس وقت الظهر فيثبت كون ملاقاة الماء حال القلة مع النجاسة جزء منه وهو الملاقاة بالعلم لمعلومية الملاقاة وجزء منه اعني حال عدم كريته بالاستصحاب فيحكم بنجاسة الماء في هذا الفرع . الفرع الرابع : الماء القليل المسبوق بالكرية الملاقى للنجس مع الجهل بتاريخ ملاقاته لها وتاريخ القلة كليهما يحكم بطهارته لأن استصحاب بقاء الكرية واستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلة اما لا يجريان أو يجريان ويتساقطان بالتعارض فتصل النوبة باصالة الطهارة فلهذا نقول بطهارة الماء كما قلنا في الفرع الأول . الفرع الخامس : الفرع الرابع بحاله مع العلم بتاريخ الملاقاة . فاستصحاب الكرية إلى زمان الملاقاة يجرى واثره طهارة الماء . واستصحاب عدم حصول الملاقاة إلى زمان القلة لا يثبت الملاقاة في زمان القلّة حتى يحكم بالنجاسة لأن النجاسة اثر كون الملاقاة في زمان القلة وهو لا يثبت باستصحاب عدم حصول